2024-01-28
د. هناء عبد الكريم
يمتاز الشعب اليمني عن غيره من الشعوب الأخرى القاطنة في الجزيرة العربية في كونه قد دان بالأديان التوحيدية الثلاثة التي عرفتها الجزيرة العربية، اليهودية ثم المسيحية فالإسلام.
إن الرخاء الاقتصادي الذي أخذت تشهده مستعمرة عدن شكل عامل استقطاب للعديد من الفئات الاجتماعية القادمة من البلدان المجاورة أو بلدان دول الكومنولث، ولعل هذا ما دفع الكثير من العناصر الأجنبية في عدن للاستيطان فيها كما سهلت لهم الحكومة البريطانية سبل العيش في شكل أعمال تجارية ووظائف في الحكومة والشركات والبنوك.
إن ازدهار مدينة عدن باعتبارها مدينة تضم العديد من الجاليات والخليط المتنوع للأقوام قد جعلها مدينة متنوعة الثقافة والعادات بحكم تنوع سكانها عرقياً ولغوياً ودينياً.
إن التركيبة السكانية المتعددة الأنماط والثقافات جعلت عدن آنذاك ملتقى الحضارات والشعوب، وكان أبناء الديانات الثلاث السماوية (اليهودية، والمسيحية والإسلام) يعيشون بسلام فيها ولم يقتصر الأمر على أبناء الطوائف الدينية الثلاث بل تعايش معهم أبناء الديانات الأخرى من الفرس عبدة النار والبوذيين وقلة من الكنفوشيوسيين، وكان لسكان مختلف الطوائف معابدهم ومدارسهم ومقابرهم وملاعبهم.
1-أهمية البحث:
تعود أهميه البحث لأن المجتمع العدني كان خليطا من مختلف الأقوام فكانوا يمارسون عباداتهم وطقوسهم داخل عدن بحرية تامة، ويعيشون بسلام جنباً إلى جنب.
2-منهجية البحث:
يعد المنهج مسألة أساس في جميع العلوم والمعارف، فالمنهج هو الطريق الذي يسلكه الباحث أو المفكر من أجل الوصول للهدف الذي يرسمه، ومن هذا المنطلق فقد تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي وما ينتج عنه من مداخيل وتحديداً (المدخل التاريخي) باعتباره منهج مرتبط بتحليل الأوضاع والظواهر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أي مجتمع.
3-خطة البحث:
تألف البحث من مبحثان:
المبحث الأول:
التركيبة السكانية لمدينة عدن.
المبحث الثاني:
التعايش والتسامح الاجتماعي والثقافي والديني في مدينة عدن.