2022-01-10

ساجدة شحادة

فنُّ الصّمت


أقولُ للصّمتِ: لا تقربّ لنا أبدا
إلّا بصوتٍ غدا بالرّوحِ متّحدا

ما زلْتَ تُصغي إلى حرفٍ بحنجرتي
وتُشبعُ القلبَ نبضًا في هواكَ شدا

إنٍي وعيْتُكَ إلهامًا ومُنطلَقًا
وبابَ ضوءٍ اذا جِنحٌ لنا فُرِدا

إنّي وجدْتُكَ شعرًا باتَ يُلهمُني
تخضرُّ حرفًا بأفنانِ الهُدى صعدا

ما زلْتَ تدنو إلى أعتابِ قافيتي
حتّى غدوتَ بصدرِ الشّعرِ متّقدا

يا صمتُ مهلًا فقد سطّرْتَ مدرسةً
تُحيي العقولَ برُشدٍ منكَ قد قُصِدا

وقفْتَ تشهدُ ألبابًا لنا شمخَتْ
إلى سماءٍ لكي نبقى بدربِ هُدى

إنّي نظرْتُ إلى صمتٍ فواعجبًا
قد فازَ عقلًا وكلُّ الكونِ قد شهِدا

الصّمتُ أبلغُ من همسٍ وثرثرةٍ
فكنْ وقورًا بفنِّ الصمتِ مجتهدا



© كل ما يتعلق بحق الملكية الفكرية و الأدبية يقع على عاتق كاتب المادة المنشورة فقط