2023-12-29
إسماعيل شاهين
تنقسم حيوانات ما قبل التاريخ حسب الدراسات الأركيولوجية المختصة بعلم الأحافير و المستحاثات و بقايا الكائنات الحية إلى ثلاثة أقسام رئيسية و هي الحيوانات الطائرة و الحيوانات البرية و الحيوانات البحرية و يضم كل منها أنواعا متعددة.
الحيوانات الطائرة
و تدعى التيروصورات، و التيروصور هو الإسم الذي أطلق على أول هيكل عظمي لزاحف طائر اكتشف في القرن الثامن عشر. و التيروصور حيوان فقاري ظهر في عصور ما قبل التاريخ في حقبة الزمن الترياسي و الجوارسي و الطباشيري. و تتفاوت التيروصورات بالحجم فمنها ما يصل طوله إلى 7 أمتار و منها ما هو بحجم طائر الغراب.
للتيروصور أرجل خلفية طويلة و حجم كتفيه و ذراعيه كبير و يتميز بعظام اسطوانية مجوفة و له منقار طويل و رفيع و أسنان ناعمة تساعده على جمع العوالق من المستنقعات و له حاسة بصر قوية مع عينين كبيرتين و أجنحة كأجنحة الخفاش يتراوح طولها حسب نوعها ما بين متر و خمسة أمتار مكونة من ألياف دقيقة تساعد على المناورة أثناء الطيران.
تصنف التيروصورات في مجموعتين: الأولى تضم التيروصورات التي وجدت حتى نهاية العصر الجوراسي، و لها صفات مشتركة كالذيل الطويل و الساق النحيلة و الطويلة و الجناح الممدد الذي يتراوح بين متر إلى خمسة أمتار. أما المجموعة الثانية فتضم التيروصور الزاحف الجرثومي الذي وجد في مناطق شمال غرب الصين في رواسب العصر الجوراسي، و التيروصور المجنح الذي يبلغ طوله حوالي 7 أمتار، عثر على عظامه في ألمانيا في رواسب العصر الجوراسي، كما عثر على نوع آخر في البرازيل يصل طول جناحه إلى خمسة أمتار، كما تضم هذه المجموعة نوعا آخرا حجمه كحجم الغراب و طول جناحه يصل إلى المتر.
الحيوانات البرية
تعتبر الديناصورات أهم و أبرز الحيوانات البرية في عصور ما قبل التاريخ، و قد عثر على أحافيرها في السهول الفيضية و الأراضي المنخفضة و مناطق المسطحات المائية. و دُرست خصائص البيئات التي عاشت فيها الديناصورات من خلال تحليل بقايا النباتات المتحجرة و النظائر الجيوكيميائية التي استدل منها الباحثون على الخصائص الطقسية لزمن الديناصورات و على خصائص الغطاء النباتي و السمات العامة للكائنات التي تشاركت نفس البيئة الطبيعية في عصور ما قبل التاريخ كالترياسي و الطباشيري.
و تنقسم الديناصورات من حيث النظام الغذائي إلى نوعين: لاحم و عاشب، و اعتمدت الديناصورات العاشبة في غذائها على ما توفر في الغطاء النباتي من الأعشاب والأشجار التي تعطي غذاءا غنيا بالبروتين و السليلوز و سعراته الحرارية قليلة. أما الديناصورات اللاحمة فاعتمدت في نظامها الغذائي على الصيد و افتراس العديد من الحيوانات البرية و المائية. و امتلكت الديناصورات العاشبة أسنانا طاحنة ساعدتها على مضغ أجزاء النباتات حتى السميكة منها و الغنية بالألياف القاسية. أما فك الديناصورات اللاحمة فكان قويا و مليئا بأسنان و أنياب حادة و قاطعة تساعد على تمزيق الفرائس و مضغ اللحوم و سحق العظام.
و يصل وزن الديناصورات إلى 65 طن كديناصور دريدنوتس الذي اكتشف في الأرجنتين، و هناك ديناصورات لاحمة يصل طولها إلى 16-18م و وزنه إلى 7-9 طن. و بعض الديناصورات يعتبر صغيرا لا يتجاوز طوله المتر.
الحيوانات البحرية
أهم الحيوانات البحرية في عصور ما قبل التاريخ هي المرجان و شوكيات الجلد و السمك. و مرجان Zoantharia هو حيوان من فصيلة الرخويات تشكل إفرازاته صخورا كلسية صلبة من كربونات الكالسيوم تنتشر في مياه البحار ذات الأعماق التي تتراوح بين 500 حتى 6000 م، و تنتشر في المياه التي تتراوح درجة حرارتها من 5 إلى 10 درجة مئوية. ساعد ثوران البراكين و انتشار الروسبيات و تغير مستوى سطح البحر في انتشار المرجان و زيادة كثافته. و يتشكل المرجان في البحار بعدة طرق: 1ـ الشعب المرجانية التي تنمو حول السواحل العميقة و الدافئة، 2ـ الحاجز المرجاني الذي ينمو على مسافات بعيدة من الشواطئ أي في الأعماق المتوسطة و الضحلة، 3ـ الجزر المرجانية حيث تنمو الشعاب المرجانية مشكلة جزرا مرجانية فوق الجزر البركانية التي تغمرها مياه البحار.